عن ما يشركون وقال: {وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (2) "فتبرأ من الشرك وأذعن للتوحيد وأقام على ذلك البرهان ببطلان إلهية الأجرام العلوية وغيرها" (3) .
ومن هنا ينبغي للمتحاورين إذا ما أرادوا إنجاح أي حوار أن يبدؤوا بالنقاط المتفق عليها لتكون أرضية للانطلاق من خلال التركيز على الكليات الجامعة والمصالح المشتركة والقضايا المصيرية الكبرى، ومناطق الاتفاق ليحصل المراد من الحوار ألا وهو إنجاحه.
1)سورة الأنعام الآيات 75 - 79
2)سورة الأنعام الآية 79
3)تيسير كريم الرحمان في تفسير كلام المنان، ص 262
إن احترام مصداقية الخصم حتى وان كان في معرض حوار وجدل أمر مطلوب لأنه يدخل في دائرة الاحترام، فينبغي أن يكون هناك احترام متبادل فيما بين المتحاورين في أثناء الحوار والمناقشة، حتى يكون الحوار هادفا ومفيدا (1) .
وفي قصة موسى عليه السلام أروع مثال على هذا الأسلوب الراقي - احترام الخصم والاعتراف بمصداقيته - قال تعالى: قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا