أن يمروا عليها خاشعين خائفين، كراهة أن يصيبهم ما أصاب أهلها، {قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ أَصْحَابِ الْحِجْرِ، إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ} (6) و أمرهم بعدم دخول القرية الظالمة و عدم الشرب من ماءها."
1)سورة النمل الآية 48
2)سورة الشمس الآية 11 - 15
3)سورة هود الآية 65
4)سورة النمل الآية 52، 53
5)سورة الأعراف الآية 79
6)الإمام أحمد، المسند، تحقيق شعيب الأرنؤوط، عادل مرشد و آخرون إسناده صحيح على شرط الشيخين، رح 5225.
المبحث الرابع
حوار إبراهيم مع قومه (1)
كانت ولادة إبراهيم عليه السلام في عهد النمرود بن كنعان، وكان حاكما مستبدا جبارا استغل جهل قومه فنصَّب نفسه إلها لهم، ودعا الناس إلى عبادته فأطاعوه، وفي ظل هذه الأجواء ولد سيدنا إبراهيم عليه السلام فوجد أباه غارقا في براثن الشرك حاله من حال قومه، قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آَزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آَلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} (2) ، واختلف المؤرخون في اسم أبيه أ تارح أم آزر، والصحيح أن اسمه آزر والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {ويلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة، وعلى وجه آزر قترة وغبرة ... } (3) وقد ذكر القرآن الكريم لدعوة إبراهيم عليه السلام ثلاث مراحل، نوجزها فيما يلي: