توضيحه لقضية بسيطة فتزدحم الأفكار في ذهن ذلك البسيط فيضطرب إدراكه، ولو أنه تم الاكتفاء بفكرة أو فكرتين لكان أرجى لإدراكه وأيسر لفهمه وأقرب لاستيعابه (1) .
و إلى جانب ما سبق فمن عوامل ومقومات الحوار الناجح كذلك ماجاء في قوله تعالى على لسان موسى عليه السلام: {قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي * وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي} (2) فقد ورد في الآية الكريمة عاملان مهمان في عملية الإعداد الجيد والكامل للحوار وهما:
1 -سعة الصدر - اشرح لي صدري - إذ لهذا الأمر أثره الكبير في الاستعداد النفسي للحوار، وحماسته للقضية، وتقبله لما قد يجده من محاوره من غلظة وجفاء.
2 -فصاحة اللسان - احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي - ففصاحة اللسان وحسن المنطق لهما الأثر الكبير في الإقناع، وتغيير القناعات السابقة تجاه أي قضية، ولذلك قد يخسر المحَاوِر قضيته بسبب قوة خصمه في هذا الجانب وإن كان الحق معه.