فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 109

توضيحه لقضية بسيطة فتزدحم الأفكار في ذهن ذلك البسيط فيضطرب إدراكه، ولو أنه تم الاكتفاء بفكرة أو فكرتين لكان أرجى لإدراكه وأيسر لفهمه وأقرب لاستيعابه (1) .

و إلى جانب ما سبق فمن عوامل ومقومات الحوار الناجح كذلك ماجاء في قوله تعالى على لسان موسى عليه السلام: {قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي * وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي} (2) فقد ورد في الآية الكريمة عاملان مهمان في عملية الإعداد الجيد والكامل للحوار وهما:

1 -سعة الصدر - اشرح لي صدري - إذ لهذا الأمر أثره الكبير في الاستعداد النفسي للحوار، وحماسته للقضية، وتقبله لما قد يجده من محاوره من غلظة وجفاء.

2 -فصاحة اللسان - احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي - ففصاحة اللسان وحسن المنطق لهما الأثر الكبير في الإقناع، وتغيير القناعات السابقة تجاه أي قضية، ولذلك قد يخسر المحَاوِر قضيته بسبب قوة خصمه في هذا الجانب وإن كان الحق معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت