يستطع البكاء؛ فليحاول التباكي، والتباكي هو استجلاب البكاء، فإن عجز عن البكاء والتباكي؛ فليحاول أن يبكي على نفسه هو وعلى قلبه وروحه لكونه محرومًا من هذه النعم الربانية مريضًا بقسوة القلب وجحود العين.
13 -على المستمع للقرآن أن يتأدب بالآداب السابقة كلها ويزيد عليها حسن السماع وحسن الإنصات والتدبير وحسن التلقي وأن لا يفتح أذنيه فقط بل كل مشاعره وأحاسيسه، قال تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 204] .
إليك أختي المسلمة أهدي إليك هذه القصة
كانت أسماء تعيش في بيت مدللة، الكل يعيش حسب ما يرى، كان لها غرفتها الخاصة بعيدة عن الصلاة والقرآن ليس لديها ما يشغلها إلا أحدث أفلام الفيديو.
وفي يوم من الأيام جلست تستمع إلى أحد الأفلام وقد انتهى في وقت متأخر فأرادت أن تفتح نافذة الغرفة لتغير جو الغرفة ويدخل الهواء إليها. وفتحت النافذة وإذا بها تسمع إمام المسجد المجاور يقرأ في صلاة الفجر: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ * وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ} [ق: 19، 20] ولكن لم تسمعها بأذنيها بل سمعتها بقلبها وجلست تتفكر الموت، القبر، الحساب. فبكت ونظرت إلى شرائط الفيديو وحطمتها وألقت بها في سلة المهملات وتوضأت وبدأت تصلي وتبكي: يا رب توبة