زقاق خمر قد جلبت من الشام فأخذ المدية مني فشق ما كان من تلك الزقاق بحضرته ثم أعطانيها، وأمر أصحابه الذين كانوا معه أن يمضوا معي وأن يعاونوني وأمرني أن آتي الأسواق كلها فلا أجد فيها زق خمر إلا شققته ففعلت فلم أترك في أسواقها زقًا إلا شققته» [1] .
فهذه الأحاديث دليل واضح بالقول والفعل من الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصحابته على تغيير المنكر باليد.
للناهي عن المنكر أن يتلف الأشياء العينية المحرمة مثل الأصنام المعبودة من دون الله بشتى أنواعها وأيًا كانت مادتها من خشب أو ذهب أو نحاس. فله تكسيرها وإتلافها وكذلك آلات اللهو بشتى أنواعها من عود وآلات موسيقية ونحو ذلك أو الأشرطة التي سجل فيها أغاني خليعة وموسيقى ماجنة ونحو ذلك. أو الصور الخليعة المحرمة فله طمسها أو تمزيقها وإتلافها.
كل ذلك يجوز له تغييره باليد وإتلافه لكن عليه أن ينظر إلى قواعد الشرع قبل الإقدام على ذلك ومراعاة المصلحة لا يخلف ذلك منكرًا أكبر منه ...
قال الأثرم: سألت أبا عبد الله عن رجل كسر عودًا كان مع أُمِّه لإنسان
(1) المرجع السابق. وانظر مجمع الزوائد جـ 5/ 36.