فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 89

ولكن يعلم أنه يرجع إليه فيضرب رأسه. فهذا ليس بواجب وليس بحرام بل هو مستحب [1] .

ثانيًا: الجانب المعنوي:

فيشترط في المحتسب أن يكون عالمًا عارفًا بأحكام الشرع وعالمًا بالمنكرات، فيعلم مواقع الحسبة وحدودها ومجاريها وموانعها، حيث إن الحسبة أمر بمعروف ونهي عن منكر، فلا بد أن يعرف حدود المعروف وحدود المنكر فإذا كان عالمًا فإنه يعرف مراتب كل منهما.

يقول الشيرزي: لما أن كانت الحسبة أمرًا بمعروف ونهيًا عن منكر وإصلاحًا بين الناس وجب أن يكون المحتسب فقيهًا عارفًا بأحكام الشريعة؛ ليعلم ما يأمر به وينهى عنه. فإن الحسن ما حسنه الشرع، والقبيح ما قبحه الشرع، ولا مدخل للعقول في معرفة المعروف والمنكر إلا بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -. ورب جاهل يستحسن بعقله ما قبحه الشرع، ويرتكب المحظور وهو غير عالم به .. [2] .

(1) إحياء علوم الدين. الغزالي م 3 جـ 7 ص 26 باختصار. ولمزيد من التفاصيل انظر الصفحات من 26 إلى 35 من المرجع نفسه.

(2) نهاية الرتبة في طلب الحسبة. عبد الرحمن الشيرزي ص 6. تحقيق السيد الباز العريني - دار الثقافة بيروت 1365 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت