الفصل الأول
درجات النهي عن المنكر
المبحث الأول
القدرة والاستطاعة وضابطها
إن من فضل الله تعالى على خلقه أن جعل دين الإسلام دين الواقعية، فهو لا يطالب المسلمين بأمور فوق طاقتهم لا يستطيعون فعلها أيًا كان هذا المأمور به، فإما أن يسقط كلية أو يخفف إلى درجة تتناسب مع قدرات هذا الشخص.
ولقد جاءت النصوص الشرعية من الكتاب والسنة موضحة ذلك أوضح بيان، يقول تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [1] .
ويقول تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [2] .
ويقول تعالى: {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [3] .
(1) سورة البقرة جزء من الآية [286] .
(2) سورة التغابن جزء من الآية [16] .
(3) سورة البقرة جزء من الآية [185] .