النصح وكان الإعراض عنه تقبيحًا لبدعته، تأكد الاستحباب في الإعراض» [1] .
3 -القسم الثالث: مرتكب الكبيرة: فهذا يهجر حتى يدع تلك الكبيرة، ويكون هجره كليًا من قبل الشخص أو الأشخاص الذين يعلمون بفعله.
4 -القسم الرابع: مرتكب الصغيرة ويكون هجره جزئيًا في بعض جوانب الحياة.
5 -القسم الخامس هجر المجتهد المخطئ في اجتهاده كأن يفعل أمرًا يعلم أنه مخطئ فيه ولكن خوفه من السلطان جعله يتأول أو يعرض وينجو من السلطان وقد هجر الإمام أحمد - رضي الله عنه - جماعة ممن أجابوا في المحنة مثل يحيى ابن معين وعلي بن المديني وغيرهما مع فخامة شأنهم [2] .
الهجر من الأمور الكبيرة. لذلك لا يجوز لمسلم أن يهجر أخاه المسلم إلا إذا تبين بحق أنه يستحق الهجر. وأما إذا كان مسلمًا عدلًا في اعتقاده وأقواله وأفعاله، فإنه لا يجوز هجره بحال.
وقد جاء النهي عن ذلك صريحًا في الأحاديث الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - منها:
(1) انظر إحياء علوم الدين. الغزالي. مراتب الذين يبغضون في الله وكيفية معاملتهم جـ 2 ص 169، 170.
(2) انظر غذاء الألباب السفاريني جـ 1 ص 257، 258.