فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 89

بل التضجر الذي ربما يعمله الولد ولا يعلمه الوالد {فَلا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ} .

وورد عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - موقوفًا «لا يقاد الوالد بالولد» [1] وفي رواية «وإذا قذفه لا يحد» [2] .

وأما إنكار الوالد على الولد فهو من الأمور التي نص عليها الشرع وأكد عليها.

يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [3] .

يقول الزمخشري: {قُوا أَنفُسَكُمْ} بترك المعاصي وفعل الطاعات. بأن تأخذوهم بما تأخذون به أنفسكم [4] .

ويقول سيد قطب - رحمه الله - حول هذه الآية: «إنها تبعة المؤمن في نفسه وفي أهله ثقيلة رهيبة. فالنار هناك وهو متعرض لها هو وأهله وعليه أن يحول دون نفسه وأهله ودون هذه النار التي تنتظر هناك .. » [5] .

(1) رواهما الترمذي في سننه. كتاب الحدود. باب ما جاء في الرجل يقتل ابنه يقاد منه أم لا جـ 2 ص 428 حديث 1420، 1421.

(2) رواهما الترمذي في سننه. كتاب الحدود. باب ما جاء في الرجل يقتل ابنه يقاد منه أم لا جـ 2 ص 428 حديث 1420، 1421.

(3) سورة التحريم جزء من الآية [6] .

(4) تفسير الكشاف م 3 جـ 6 ص 130.

(5) في ظلال القرآن جـ 6 ص 3618.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت