فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 89

ثلاثًا - قلنا لمن يا رسول الله. قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم» [1] .

والسلطان لا بد أن يكون له بطانة يتأثر بها، وهذه البطانة قد تكون صالحة فيكون نفعها للإسلام والمسلمين، وقد تكون سيئة فيكون ضررها على الإسلام والمسلمين. ومن هنا يأتي دور العلماء.

اختلف العلماء في الدخول على السلاطين والجلوس معهم، فبعضهم يرى أن الدخول عليهم مشروع بل واجب لمناصحتهم وتذكيرهم والحيلولة دونهم وقرناء السوء.

وبعضهم يرى الابتعاد عنهم وعدم الدخول عليهم ومجالستهم؛ لأن في الدخول عليهم إهانة للعلم والعلماء وذلة لهم.

يقول الإمام مالك بن أنس [2] : «حق على كل مسلم أو رجل جعل الله في صدره شيئًا من العلم والفقه أن يدخل على ذي سلطان يأمره بالخير وينهاه عن الشر ويعظه؛ لأن العالم إنما يدخل على السلطان يأمر بالخير وينهاه عن الشر، فإذا كان فهو الفضل الذي ليس بعده فضل» [3] .

(1) تقدم تخريجه.

(2) مالك بن أنس الأصبحي فقيه الأمة وإليه ينسب المذهب المالكي. وأهم مصنفاته الموطأ وله كتب ورسائل توفي سنة 179 هـ.

الوفيات 1/ 439، التهذيب 10/ 5.

(3) ترتيب المدارك وتقريب المسالك. عياض بن موسى عياض «القاضي عياض» تحقيق أحمد بكير محمود. دار مكتبة الحياة بيروت جـ 1 ص 207، 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت