ولكن إذا زاره العلماء وذكروه بالله ونصحوا له، وقالوا له: هذا حرام وهذا فيه فساد للمجتمع، وبينوا له أمراض المجتمع وعلاجها. فلا شك أن
لذلك تأثيرًا عليه، وإذا لم يقبل منهم كل ما طلبوه حقق لهم بعضه.
وكم نشاهد في عصرنا هذا من القضايا التي يذهب يطالب بها العلماء وطلبة العلم ويتصلون بالولاة مباشرة فنجد أنه يتحقق منها أمور كثيرة بينما لو تركت فإنه لا يتحقق منها شيء.
والمحظور في هذه القضية هو كثرة الاختلاط بهم، والأخذ من دنياهم ومداهنتهم ونحو ذلك. والله المستعان.
ورد عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا، وعلى ألا ننازع الأمر أهله، وعلى أن نقول الحق أينما كنا ولا نخاف في الله لومة لائم» [1] .
(1) رواه البخاري في صحيحه. كتاب الأحكام. باب كيف يبايع الإمام الناس جـ 4 ص 343.
ورواه مسلم في كتاب الإمارة. وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية م 3 جـ 6 ص 12.