فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 89

وعن طارق بن شهاب أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد وضع رجله في الغرز، أي الجهاد أفضل قال: «كلمة حق عند سلطان جائر» [1] .

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يحقرن أحدكم نفسه، أن يرى أمر الله عليه فيه مقال ثم لا يقوله فيقول الله:

ما منعك أن تقول فيه فيقول: رب خشيت الناس فيقول: وأنا أحق أن يخشى» [2] .

فهذه النصوص وغيرها من الأحاديث تبين الوقوف أمام السلاطين، وقول كلمة الحق عندهم، وأنه إذا حصل لهم شيء يكرهونه بسبب هذا الأمر فهو في ذات الله وهم مأجورون عليه.

وإذا كان الإسلام رغب في الجهاد وحث عليه وجعله من أعلى مراتب الدين رغم أنه في ظاهره هلاك للنفس والمال وكل شيء، ولكن عاقبته في النهاية حميدة؛ لأن فيه نصرًا للإسلام والمسلمين. وهو محبوب إلى الله. إذًا فيكون باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر آكد؛ لأن القتل فيه والأذى ظن وليس متأكد بل هو ظن أغلبه السلامة.

(1) رواه الإمام أحمد في المسند جـ 4 ص 315.

(2) رواه الإمام أحمد في المسند جـ 3 ص 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت