وخلاصة القول في المفهوم العام من هذه الآية والنصوص التي بمعناها. أنها تأمر الناس بالدعوة إلى الله وإلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعدم الخوف أو التردد أو التوقف مهما ضل الناس ومهما اعترض الناس.
لا شك أن ضابط الاستطاعة ليس له ميزان دقيق، فالأشخاص يختلفون، فهذا يقدر على أمور لا يستطيعها شخص آخر، وهذا قد أعطاه الله قوة في العلم والجسم وآخر قد فقدهما أو أحدهما. فالضابط الحقيقي متروك لضمير الشخص نفسه. ولكن مع ذلك ينبغي أن يكون هناك حد أدنى يقف عنده الناس حتى لا يكون مبدأ عدم القدرة وسيلة لترك الأمر والنهي فهناك أمور يجب ألا تصد الناس عن الأمر والنهي. فمثلًا الخوف من اللوم أو السب والشتم ونحو ذلك. فلا يعذر أحد من الناس بسبب ذلك لأنه بسيط وهو في ذات الله تعالى. ولقد أثنى الله سبحانه وتعالى على الذين يجاهدون في سبيله ولا يخافون فيه لومة لائم.