فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 89

يقول تعالى: {يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ} [1] .

يقول ابن كثير - رحمه الله: أي لا يردهم عما هم فيه من طاعة الله تعالى وإقامة الحدود وقتال أعدائه، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يردهم عن ذلك راد، ولا يصدهم عنه صاد، ولا يحيك فيهم لوم لائم ولا عذل عاذل [2] .

وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن نقول الحق أينما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم [3] .

وقال القرطبي: «أجمع المسلمون فيما ذكر ابن عبد البر أن المنكر واجب تغييره على كل من قدر عليه، وأنه إذا لم يلحقه بتغييره إلا اللوم الذي لا يتعدى إلى الأذى، فإن ذلك لا ينبغي أن يمنعه من تغييره» [4] .

ويقول الغزالي: ولو تركت الحسبة بلوم لائم أو باغتياب فاسق أو شتمه أو تعنيفه أو سقوط المنزلة عن قلب أمثاله لم يكن للحسبة وجوب أصلًا إذ لا تنفك الحسبة عنه [5] .

فينبغي للآمر بالمعروف والناهي عن المنكر ألا يلتفت لهذه الأمور الصغيرة فإنها تعد قشورًا بسيطة تصيبه في ذات الله وهو مع ذلك لا

(1) سورة المائدة جزء من الآية [54] .

(2) تفسير القرآن العظيم. جـ 2 ص 70 دار الفكر.

(3) رواه البخاري في الجامع الصحيح. كتاب الأحكام. باب كيف يبايع الناس الإمام جـ 4 ص 343 حديث 7200.

(4) الجامع لأحكام القرآن م 2 جـ 4 ص 48.

(5) إحياء علوم الدين م 3 جـ 7 ص 33 باختصار. دار الفكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت