وفي حديث عبد الله بن عمرو قال: دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار؟ قلت: بلى قال: فلا تفعل قم ونم وصم وأفطر. فإن لجسدك عليك حقًّا، ولعينك عليك حقًا، وإن لزورك [1] عليك حقًّا» [2] الحديث.
فهذه الأحاديث تبين حق الضيف والزائر.
وأما إنكار الضيف على مضيفه. فنقول:
هناك منكرات كثيرة يواجهها الضيوف والزوار وسوف نذكر بعضًا من هذه المنكرات وموقف الضيف أو الزائر منها. فمن هذه المنكرات:
يلاحظ من خلال الواقع حصول تبذير وإسراف في مناسبات شتى؛ فالذي عنده ضيف يصنع طعامًا يكفي لعشرة والذي عنده عشرة يصنع طعامًا يكفي لمائة والذي عنده مائة يصنع طعامًا يكفي للألف.
ولنفرض أنه لا يصل إلى هذه النسبة فالواقع أن الذي صنع للمدعوين يكفي أضعاف أضعاف العدد.
وفي نهاية المناسبة يؤخذ ما تبقى من الطعام واللحوم - وفيه جزء لم
(1) أي زائريك.
(2) المرجع السابق حديث رقم 6134.