وإذا كانت ظروف الحياة في هذا العصر تغيرت فأوجدت المطاعم والمقاهي والفنادق ونحو ذلك فإن كثيرًا من الناس لا يرغبها ولا يرتاح إليها. وأيضًا بعض الأماكن والقرى قد لا يوجد فيها شيء من ذلك.
فمهما يكن من أمر فعلى المسلم أن يقوم بالحق الذي أوجبه عليه الإسلام تجاه ضيوفه المسافرين والزائرين ويستقبلهم استقبالًا يليق بهم ولا يتضايق منهم ويخدمهم ويبتسم لهم ويظهر فرحه بهم تنفيذًا لتعاليم الإسلام.
ورد في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» [1] .
وعن أبي شريح الكعبي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته [2] يوم وليلة والضيافة ثلاثة أيام فما بعد
ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي [3] عنده حتى لا يحرجه» [4] .
(1) رواه البخاري في الجامع الصحيح. كتاب الأدب، باب حق الضيف جـ 4 ص 116 حديث 6138.
(2) جائزته: أي ما يجتاز به الطريق من طعام وماء.
(3) أي يقيم أطول من ذلك.
(4) البخاري: كتاب الأدب، حديث 6136.