زوجة أحدنا عليه قال: «تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت» [1] الحديث.
تختلف منزلة الناس من حيث المعصية فبعضهم كافر أو يصل إلى درجة الكفر، وبعضهم مبتدع وبعضهم عاصٍ أو مخالف، إلى غير ذلك من هذه الأنواع، فالمسلم يجب أن يكون موقفه منهم بحسب معصيتهم. وسوف نورد أقسام الناس من حيث المعصية على النحو التالي:
القسم الأول: الكافر: فهذا يقاطع بالكلية وقد تحدثنا عن ذلك وذكرنا الأدلة عليه.
القسم الثاني: مبتدع: والمبتدع ينقسم إلى قسمين:
أ- مبتدع يدعو إلى بدعته، فهذا يجب هجره ومقاطعته.
قال الإمام أحمد - رحمه الله: ويجب هجر من كفر أو فسق ببدعة أو دعا إلى بدعة مضلة أو مفسقة على من عجز عن الرد عليه أو خاف الاغترار به دون غيره، وقيل: يجب هجره مطلقًا وهو ظاهر كلام الإمام أحمد - رضي الله عنه - السابق. وقطع ابن عقيل به في معتقده قال: ليكون ذلك كسرًا له واستصلاحًا [2] .
(1) رواه الإمام أحمد في المسند جـ 5 ص 3.
(2) الآداب الشرعية ابن مفلح جـ 1 ص 268.