الفصل الثاني
التغيير على من هو أعلى
المبحث الأول
التغيير على الملوك والأمراء
مما لا شك فيه أن في صلاح الراعي صلاحًا للرعية، حيث إن للراعي سلطة وقوة ونفوذًا ليست بيد أحد من أفراد الرعية.
وإذا كان المسؤول عن معظم الطوائف والجماعات والفئات صالحًا انعكس صلاحه على من تحته فما بالك بالسلطان.
لذا فإنه ينبغي ألا يتولى أمور المسلمين إلا من هو أهل لذلك ممن يتصف بالتقوى والخوف من الله تعالى ومراقبته والقوة في الرأي والسداد والحكمة في المنطق، ولكن قد يتولى على المسلمين من ليس أهلًا لذلك فيذعن المسلمون له وللأمر الواقع نظرًا لما يترتب على ذلك من جلب المصالح ودفع المفاسد.
ولكن على أي الحالين فلا بد أن يسعى العلماء والمصلحون إلى بذل جميع الأسباب إلى إصلاح الراعي وتذكيره ونصحه، والسعي لإصلاح من حوله. انطلاقًا من توجيهات الشرع. يقول - صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة -