فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 89

يعتبر قدم شيئًا يذكر، وكان الأولى له والأفضل أن يقدم نفسه رخيصة في سبيل الله.

ويجب أن يعرف المسلم أن عذر الشارع في عدم النهي عن المنكر إذا خاف الإنسان على نفسه رخصة. وأما طريقة العزيمة والفضل فهو أن يقدم الإنسان نفسه وما يملك من أجل إعلاء كلمة الله تعالى، دون أن يتراجع عن كلمة الحق مهما كلفته؛ لأن الشارع رغب في ذلك.

وروي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنه تصيب أمتي في آخر الزمان من سلطانهم شدائد لا ينجو منه إلا رجل عرف دين الله فجاهد عليه بلسانه ويده وقلبه فذلك الذي سبقت له السوابق، ورجل عرف دين الله فصدق به، ورجل عرف دين الله فسكت عليه، فإن رأى من يعمل الخير أحبه عليه وإن رأى من يعمل بباطل أبغضه عليه فذلك ينجو على إبطانه كله» [1] .

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر» أو «أمير جائر» [2] .

(1) رواه البيهقي. مشكاة المصابيح. التبريزي. تحقيق محمد ناصر الألباني جـ 3 ص 1425، 1426. المكتب الإسلامي.

(2) رواه أبو داود في سننه كتاب الملاحم. باب الأمر والنهي جـ 4 ص 124 حديث 4344.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت