فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 89

فقالت عائشة: «انزعي هذا من ثوبك فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رآه في ثوب قضبه» [1] .

وأما بالنسبة للإنكار على الرجال:

فقد ورد أن عائشة - رضي الله عنها - رأت أخاها عبد الرحمن يسرع في الوضوء ليدرك الصلاة على سعد بن أبي وقاص. فقالت: يا عبد الرحمن أسبغ الوضوء فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ويل للأعقاب من النار» [2] .

ولا شك إن إنكار المرأة بقلبها على الرجال هو الغالب وعلى النساء في بعض الحالات بخلاف الرجل فإن إنكاره في قلبه مقيد بظروف معينة، وهي عدم مقدرته على الإنكار باليد واللسان فيجب على المسلم أن يعلم أنه لا يعذر بحال بترك الإنكار بقلبه عند عجزه عن الإنكار باليد واللسان. وإذا كان قلبه لا يتحرك عند رؤيته للمنكر فعليه أن يعلم أن قلبه مريض ويحتاج إلى علاج. وأما إذا علم صدق نيته بقلبه في بغضه للمنكر وتمنى زواله فإن الله سبحانه وتعالى يعطيه مثل أجر القادر عليه وعلى أسوأ الأحوال فإنه لا يأثم بتركه ذلك.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - فأما حب القلب وبغضه

(1) مسند الإمام أحمد جـ 6 ص 225.

(2) رواه مسلم في الجامع الصحيح، كتاب الطهارة باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما. م 1 جـ 1 ص 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت