وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه» [1] .
وفي رواية أخرى: «إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه» [2] .
وعن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من يحرم الرفق يحرم الخير» [3] .
فهذه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الصحيحة كلها تأمر المسلمين بأن يستخدموا الحكمة والرفق في أمرهم ونهيهم؛ لأنه أقرب للقبول والنفوس مجبولة على سماع الكلام الطيب الرفيق الذي يظهر العطف والشفقة على المأمور، ومن ثم تحصل الإجابة أو على الأقل لا يجعل رد فعل، وإن تيسر وعظه سرًا بينه وبينه فهو أفضل وأولى، لئلا تأخذه العزة بالإثم. فيجلس معه وحده ويذكره بالله ووعده ووعيده، ويرغبه بما عند الله إن هو قام بما يجب وهكذا.
وقد ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أراد أن ينصح لسلطان بأمر فلا يبد له علانية ولكن ليأخذ بيده فيخلو به فإن قبل منه فذاك وإلا كان قد أدى الذي عليه له» [4] .
(1) رواها مسلم في الجامع الصحيح. كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق م 4 جـ 8 ص 22.
(2) رواها مسلم في الجامع الصحيح. كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق م 4 جـ 8 ص 22.
(3) رواها مسلم في الجامع الصحيح. كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق م 4 جـ 8 ص 22.
(4) رواه الإمام أحمد في المسند جـ 3 ص 404.