ولا شك أن ذلك يعتبر من المنكرات العظيمة التي ابتلي بها بعض المسلمين - هداهم الله - لأن هذا فعل محرم فالإسلام قد حرم آلات اللهو والطرب.
يقول تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} [1] .
قال القرطبي - رحمه الله - وقد فسر ابن مسعود وابن عباس وجابر بن عبد الله ومجاهد والحسن وسعيد بن جبير وقتادة والنخعي بأن «لهو الحديث» الغناء، بل إن ابن مسعود أقسم ثلاث مرات بقوله: والذي لا إله إلا هو إنه الغناء [2] .
وقد جاءت أحاديث كثيرة تبين تحريم الغناء وليس هذا هو موضوع بسطها.
والمقصود أن نعرف أن هذا المنكر يفعل في كثير من المناسبات.
لذا يجب على الضيف إنكار ذلك في الحال ولا يتأخر حتى نهاية هذه المناسبة ولكن بالأسلوب المناسب فإن استجيب له وإلا خرج منها، لأنه لا يجوز له الاستماع إلى محرم.
(1) سورة لقمان آية [6] .
(2) الجامع لأحكام القرآن. م 7 جـ 14 ص 51، 52.
وانظر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. الخلال 142، 144.