فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 682

ويُكره أن يتأوَّل آية من القرآن عندما يعرض له شيء من أمور الدنيا، كأن يقول - إذا جاءه أحد: {جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى} .

أو يقول - حين حضور الطعام: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ} ونحو هذا.

ولا يجوز أن يقرأ القرآن منكوسًا؛ كما كان يفعل بعض من يلتمس أن يرى من نفسه الحذق والمهارة فيقرأ: «الضالين ولا عليهم المغضوب غير .... » عياذًا بالله من هذا الحال [1] [2] .

ثانيًا: آداب عامة في التَّعامل مع القرآن:

هناك آداب عامة مع هذا الكتاب العظيم المجيد لا يليق بمسلم أن يجهلها، ومنها:

1 -تعهده بالقراءة:

قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ} [فاطر: 29] .

بعد أن أثنى الله تعالى على العلماء الذين يخشونه بقوله: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء} [فاطر: 28] . ذكر صفات العالمين بكتابه العاملين به.

يقول ابن عاشور - رحمه الله - عند تفسيره لهذه الآية [3] : «فالمراد بـ {الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ} المؤمنون به؛ لأنهم اشتُهِروا بذلك وعُرفوا به وهم

(1) انظر: المصدر نفسه، (ص 401) .

(2) (( ) ... ومن أراد الاستزادة والتفصيل في آداب تلاوة القرآن فلا غنى له عن كتاب: «التبيان في آداب حملة القرآن، للنووي» فقد أجاد في ذلك وأفاض رحمه الله تعالى.

(3) التحرير والتنوير، (22/ 159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت