فهرس الكتاب
ويُكره أن يتأوَّل آية من القرآن عندما يعرض له شيء من أمور الدنيا، كأن يقول - إذا جاءه أحد: {جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى} .
أو يقول - حين حضور الطعام: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ} ونحو هذا.
ولا يجوز أن يقرأ القرآن منكوسًا؛ كما كان يفعل بعض من يلتمس أن يرى من نفسه الحذق والمهارة فيقرأ: «الضالين ولا عليهم المغضوب غير .... » عياذًا بالله من هذا الحال [1] [2] .
ثانيًا: آداب عامة في التَّعامل مع القرآن:
هناك آداب عامة مع هذا الكتاب العظيم المجيد لا يليق بمسلم أن يجهلها، ومنها:
1 -تعهده بالقراءة:
قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ} [فاطر: 29] .
بعد أن أثنى الله تعالى على العلماء الذين يخشونه بقوله: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء} [فاطر: 28] . ذكر صفات العالمين بكتابه العاملين به.
يقول ابن عاشور - رحمه الله - عند تفسيره لهذه الآية [3] : «فالمراد بـ {الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ} المؤمنون به؛ لأنهم اشتُهِروا بذلك وعُرفوا به وهم
(1) انظر: المصدر نفسه، (ص 401) .
(2) (( ) ... ومن أراد الاستزادة والتفصيل في آداب تلاوة القرآن فلا غنى له عن كتاب: «التبيان في آداب حملة القرآن، للنووي» فقد أجاد في ذلك وأفاض رحمه الله تعالى.
(3) التحرير والتنوير، (22/ 159) .