فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 682

المراد بالعلماء. قال تعالى: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [العنكبوت: 49] . وهو أيضًا كناية عن إيمانهم لأنه لا يتلو الكتاب إلا من صدق به وتلقاه باعتناء ...

فقد أشعر الفعل المضارع: {يَتْلُونَ} بتجدد تلاوتهم، فإن نزول القرآن متجدد، فكلما نزل منه مقدار تلقوه وتدارسوه».

2 -عدم هجرانه:

{وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} [الفرقان: 30] .

و «معنى هذه الآية الكريمة ظاهر، وهو أن نبينا - صلى الله عليه وسلم - شكا إلى ربه هجر قومه، وهم كفار قريش لهذا القرآن العظيم، أي تركهم لتصديقه، والعمل به، وهذه شكوى عظيمة، وفيها أعظم تخويف لمن هجر هذا القرآن العظيم، فلم يعمل بما فيه من الحلال والحرام والآداب والمكارم، ولم يعتقد ما فيه من العقائد ويعتبر بما فيه من الزواجر والقصص والأمثال» [1] .

وبَيَّنَ ابن القيم - رحمه الله - أنواع هجر القرآن، فقال [2] :

«هجر القرآن أنواع:

أحدها: هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه.

والثاني: هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه، وإن قرأه وآمن به.

والثالث: هجر تحكيمه والتحاكم إليه في أصول الدين وفروعه واعتقاد

(1) أضواء البيان، (6/ 317) .

(2) الفوائد، (ص 156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت