فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 682

بشتى أشكالها وصورها، أو تصنع منه التمائم والأحجبة فتعلق على صدور الغلمان، أو يوضع في البيوت والمحلات والسيارات للحفظ والبركة زعموا!

وهُجِر القرآن العظيم تحاكمًا، ووقع المسلمون في المنكر الأعظم، بتنحية كتاب الله عن الحكم بين الناس، واتهم شرع الله بالضعف والعجز والقصور والتخلف عن ركب الحضارة، وحل محله القانون الوضعي الضعيف القاصر يحكم في الدماء والأموال والأعراض!

وهُجِر القرآن الكريم استشفاءً وتداويًا، ولجأ الناس إلى السحرة والعرافين والدجالين يطلبون منهم الشفاء والدواء لأمراضهم!

فهل من عودة وهل من أوبة؟ نسأل الله تعالى العفو والعافية في الدنيا والآخرة [1] .

3 -التريث في قراءته:

قال تعالى: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ} [الإسراء: 106] .

ومعنى {فَرَقْنَاهُ} جعلناه فرقًا، أي: أنزلناه منجمًا مفرقًا غير مجتمع صبرة واحدة. يقال: فرق الأشياء إذا باعد بينهما، وفرق الصبرة إذا جزأها.

«قال ابن عباس رضي الله عنهما: {فَرَقْنَاهُ} : فصلناه» [2] .

(1) انظر: فتح الرحمن في بيان هجر القرآن، لمحمد آل عبد العزيز، ومحمود المسلاح، (ص 4 - 5) .

(2) رواه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل القرآن، باب: الترتيل في القرآن، (3/ 1624) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت