فهرس الكتاب
فنظر إلى كتابته فقال له: أجل قلمك فأخذت القلم فقططته [1] من طرفه قطًا، ثم كتتب وعلي - رضي الله عنه - قائم ينظر إلى كتابتي؛ فقال: هكذا، نوره كما نوره الله عز وجل».
ونحن في هذه الأزمنة لا نعاني كثيرًا مما كان يعانيه السابقون بسبب نعمة الله علينا في وجود هذه المطابع الحديثة، وعلى رأسها مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة النبوية وفق الله القائمين عليه إلى كل خير، ومع ذلك يوجد في بعض الطبعات التجارية شيء من الأخطاء المطبعية، فعلى دور النشر أن تتقي الله تعالى في ذلك، فلا تُدفع المصاحف إلى الأسواق إلا بعد تدقيقها والتأكد تمامًا من خلوها من أية أخطاء.
وهناك فئات ضالة كالقاديانية [2] تطبع المصاحف المحرفة، ولهذا يجب على المسلمين التنبه لهذا المنكر العظيم ويتلفوا كل نسخة تظهر فيها أخطاء قلت أم كثرت صغرت أم كبرت سدًا للذريعة.
2 -الحذر من إضافة شيء إليه، أو زخرفته، أو تحليته، أو كتابته بأحد النقدين، أو كتابته بالأعجمية، أو اتخاذه متجرًا.
(1) قط الشيء: قطعه عرضًا، وبابه رد. ومنه قط القلم.
انظر: مختار الصحاح، (ص 256) ، مادة: (قطط) ».
(2) القاديانية: هي إحدى الفرق الباطنية الخبيثة، ظهرت سنة (1900 م) بالهند، وكان الداعي لها رجل يسمى: مرزا غلام أحمد، الذي ادعى أنه المسيح، ثم أنه نبي، ثم ادعى الألوهية. وقد احتضن القاديانية الإنجليز حينما كانوا حكامًا مستعمرين للهند وتبنوها وبذلوا لنصرتها ما في وسعهم من الإمكانيات المادية والمعنوية.
«انظر: الموسوعة الميسرة للأديان والمذاهب المعاصرة، (ص 387) . فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام، غالب بن علي عواجي (2/ 487) » .