فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 682

يعتمد عليه، ولا يرمي به إلى صاحبه إذا أراد أن يتناوله. ومن حرمته ألا يصغر المصحف؛ روى الأعمش عن إبراهيم عن علي - رضي الله عنه - قال: لا يصغر المصحف».

قال ابن المسيب [1] رحمه الله: «لا تقولوا مُصيحف ولا مُسيجد، ما كان لله فهو عظيم حسن جميل» [2] .

«وقاعدة الباب كما ذكرها أبو حيان [3] - رحمه الله تعالى - (لا تصغر الاسم الواقع على من يجب تعظيمه شرعًا، نحو أسماء الباري تعالى، وأسماء الأنبياء - صلوات الله عليهم - وما جرى مجرى ذلك؛ لأن تصغير ذلك غض لا يصدر إلا عن كافر أو جاهل ... وتصغير التعظيم لم يثبت من كلامهم) » [4] .

(1) هو الإمام سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب القرشي المخزومي، من أئمة التابعين وعلمائهم الإثبات، ومن الفقهاء الكبار، قال ابن حجر: «من كبار الثانية، اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل» ، وقال ابن المديني: «لا أعلم في التابعين أوسع علمًا منه» . مات بعد التسعين هجرية، وقد ناهز الثمانين.

«انظر: تقريب التهذيب، (1/ 305 - 306) ، (ت 260) » .

(2) رواه ابن سعد في: «الطبقات» ، (5/ 137) . والذهبي في: «السير» ، (4/ 338) .

(3) هو محمد بن يوسف بن علي، (أبو حيان) الأندلسي، الغرناطي، إمام العربية في عصره، مفسر، ومحدث، ومؤرخ، ومقرئ، اشتهر اسمه وطار صيته، وأخذ عنه أكابر عصره، ولد بغرناطة سنة (654 هـ) ، ومات بالقاهرة سنة (745 هـ) . من مصنفاته: «البحر المحيط» في التفسير، و «شرح كتاب سيبويه» ، و «تذكرة النحاة» و «ارتشاف الضرب من لسان العرب» وغيرها.

«انظر: طبقات المفسرين، (2/ 287) . معجم المؤلفين، (3/ 784) » .

(4) معجم المناهي اللفظية، لبكر بن عبد الله أبو زيد، (ص 512) .

وأحال على: السير، للذهبي (4/ 238) . الطبقات، لابن سعد (5/ 137) . حلية الأولياء (4/ 230) . الحيوان، للجاحظ (1/ 336) . تذكرة النحاة، لأبي حيان (ص 686) . المنهيات للحكيم الترمذي (ص 76 - 77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت