فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 682

«ومن حرمته ألا يقال: سورة صغيرة. وكره أبو العالية أن يقال: سورة صغيرة أو كبيرة؛ وقال لمن سمعه قالها: أنت أصغر منها؛ وأما القرآن فكله عظيم؛ ذكره مكي [1] رحمه الله» [2] .

4 -الحذر من وضع شيء فوقه، أو بين أوراقه، أو حمله حال دخول الأماكن الممتهنة، أو السفر به إلى أرض العدو، أو تعريضه لأي نوع من أنواع الأقذار، كأن يبل أصبعه بالريق عند تقليب ورقه. أو تعريضه لمظان امتهانه أو النيل من قدسيته، كأن يُمَكَّن منه الصغار أو المجانين أو الكفار.

قال القرطبي رحمه الله [3] : «ومن حُرمته إذا وضع المصحف ألا يتركه منشورًا، وألا يضع فوقه شيئًا من الكتب حتى يكون أبدًا عاليًا لسائر الكتب، علمًا كان أو غيره. ومن حرمته أن يضعه في حجره إذا قرأه أو على شيء بين يديه ولا يضعه على الأرض. ومن حرمته ألاَّ يمحوه من اللوح بالبصاق ولكن يغسله بالماء. ومن حرمته إذا غسله بالماء أن يتوقَّى النجاسات من

(1) هو مكي بن أبي طالب حموش بن محمد بن مختار الأندلسي، القيسي، (أبو محمد) : كان فقيهًا مقرئًا عالمًا بالتفسير والعربية. ولد بالقيروان سنة (355 هـ) ونشأ بها، وطاف في بعض بلاد الشرق، ثم عاد إلى بلده، واقرأ بها. ثم سكن قرطبة سنة (393 هـ) ، واقرأ بجامعها وتوفي فيها سنة (437 هـ) . له مصنفات كثيرة منها: «إعراب القرآن» ، و «التبصرة والهداية في التفسير» ، و «التذكرة لأصول العربية ومعرفة العوامل» وغيرها.

«انظر: طبقات المفسرين، (2/ 331) . الأعلام، (3/ 286) . معجم المؤلفين، (3/ 908) » .

(2) الجامع لأحكام القرآن، (1/ 46 - 47) .

(3) المصدر نفسه، (1/ 43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت