العبد ينبغي له: أن يلبس أزين ثيابه، وأجملها في الصلاة.
وكان لبعض السلف حلة بمبلغ عظيم من المال، وكان يلبسها وقت الصلاة، ويقول: ربي أحق من تَجمَّلت له في صلاتي.
ومعلوم: أن الله سبحانه يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، لاسيما إذا وقف بين يديه، فأحسن ما وقف بين يديه بملابسه ونعمته التي ألبسه إياها ظاهرا وباطنا.
ومن الأدب: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المصلي: «أن يرفع بصره إلى السماء» .
فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية ـ قدس الله روحه ـ يقول: هذا من كمال أدب الصلاة: أن يقف العبد بين يدي ربه مُطرقا، خافضا طرفه إلى الأرض، ولا يرفع بصره إلى فوق.
قال: والجهمية ـ لما لم يفقهوا هذا الأدب ولا عرفوه ـ ظنوا أن هذا دليل: أن الله ليس فوق سماواته على عرشه كما أخبر به عن نفسه، واتفقت عليه رسله، وجميع أهل السنة.
قال: وهذا من جهلهم، بل هذا دليل لمن عقل عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - على نقيض قولهم.