فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 185

العباد فيرى سبيله إما إلى لجنة وإما إلى النار. قيل يا رسول الله فالإبل قال ولا صاحب إبل لا يؤدي منها حقها - ومن حقها حلبها يوم وردها - إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر أو فرما كانت لا يفقد منها فصيلا واحدًا تطؤه بأخفافها وتعضه بأفواهها كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار. قيل يا رسول الله: فالبقر والغنم، قال: «ولا صاحب بقر ولا غنم لا يؤدي حقها إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر أو فر ما كانت لا يفقد منها شيئًا ليس منها عقصاء ولا جلحاء ولا عضباء تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار» الحديث. أيها التاجر إنك مسئول عن مالك قليله وكثيره في موقف لا ينفع فيه إلا الصدق تسأل من أين اكتستبته وفيم أنفقته فما جوابك حينذاك وما عاقبتك بعد هذا الجواب. أيها التاجر لا يحملنك حب المال على المغامرة في اكتسابه وجمعه دون تفكير في عواقبه. لا يحملنك حب المال على أن تكذب في معاملتك، أو تفجر في خصومتك، أو تحلف اليمين الغموس لتروج بها مبيعاتك، أو تغش في سلعتك أو تخدع إخوانك أو تطفف المكيال والميزان. أو تتعامل بالربا. اقنع بالكسب الحلال ففيه الخير والبركة، والزم الصدق ففيه النجاة. ولا تغتر بالذين ورطوا أنفسهم في المعاملات المحرمة

ومنعوا الحقوق الواجبة. ولا تظن أنك حصَّلت هذا المال بحولك

وقوتك وإنما هو فضل من الله أسداه إليك وعارية#

بيدك سينتقل إلى غيرك وليس لك منه إلا ما قدَّمت لآخرتك فاتق الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت