فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 185

كنت، وأتى الأقرع في صورته فقال له مثل ما قال لهذا. ورد عليه ما رد عليه هذا. فقال: إن كنت كاذبًا فصيرك الله إلى ما كنت. قال: وأتى الأعمى في صورته. فقال: رجل مسكين، وابن سبيل قد انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك. أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري. فقال: قد كنت أعمى فرد الله إلى بصري، فخذ ما شئت ودع ما شئت، فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله. فقال: أمسك عليك مالك. فإنما ابتليتم فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيك» [1] .

فتأملوا يا عبادة الله ما حصل لهؤلاء الثلاثة من الابتلاء وما انتهت به قصتهم من حسن عاقبة من اعترف بنعمة الله عليه وشكرها وبذل ماله في طاعة الله. وعقوبة من جحد نعمة الله عليه وكفرها ومنع الحق الواجب ...

قال الله تعالى: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا} [2] ... الخ السورة ... #

(1) متفق عليه.

(2) سورة التغابن آية 15 - 16.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت