الصدق والصراحة والنزاهة لا وكس فيه ولا شطط ولا كذب ولا خديعة بيع المسلم للمسلم على ما جاء به الإِسلام.
وأخيرًا اسمعوا يا أصحاب الأموال هذه القصة العظيمة لعلكم تتعظون بها ... روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن ثلاثة من بني إسرائيل أبرص وأقرع وأعمى فأراد الله أن يبتليهم. فبعث إليهم ملكًا فأتى الأبرص فقال أي شيء أحب إليك قال: لون حسن وجلد حسن ويذهب عني الذي قد قذرني الناس به. قال: فمسحه فذهب عنه قذره. فأعطي لونًا حسنًا وجلدًا حسنًا. قال: أي المال أحب إليك؟ قال: الإِبل أو البقر - فأعطي ناقة عشراء وقال: بارك الله لك فيها. قال: فأتى الأقرع فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعر حسن ويذهب عني الذي قد قذرني الناس به، فمسحه فذهب عنه وأعطى شعرًا حسنًا، فقال: أي المال أحب إليك؟ قال: البقر أو الإِبل، فأعطي بقرة حاملا، قال: بارك الله لك فيها. فأتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: أن يرد الله عليَّ بصري فأبصر به الناس، فمسحه فرد الله عليه بصره. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم، فأعطي شاة والدًا. فأنتج هذان، وولَّد هذا؛ فكان لهذا واد من الإبل ولهذا واد من البقر ولهذا واد من الغنم. قال: ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال: رجل مسكين قد انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرًا أتبلغ به في سفري. فقال: الحقوق كثيرة فقال كأني أعرفك. ألم تكن#
أبرص يقذرك الناس فقيرًا فأعطاك الله عز وجل المال؟ فقال: إنما ورثت هذا المال كابرًا عن كابر. فقال: إن كنت كاذبًا فصيرك الله إلى ما