الحديث: «لا يدخل الجنة جسد غذي بالحرام» . رواه الترمذي. وروى البيهقي بإسناده إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم وإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الدين إلا من يحب فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه ولا يكسب عبد مالا حراما فينفق منه فيبارك له فيه ولا يتصدق منه فيقبل منه ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار إن الله لا يمحو السيئ بالسيئ ولكن يمحو السيئ بالحسن» [1] وفي صحيح مسلم حين ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك. ومن المحرمات أكل الميتة والدم ولحم الخنزير وشرب الخمر ونكاح المحارم ولباس الحرير والذهب للرجال، ومثل الاكتساب المحرم كالربا والميسر وثمن ما لا يحل بيعه وأخذ الأموال المغصوبة بسرقة أو غصب ونحو ذلك. قال العلماء -رحمهم الله: ويدخل في هذا الباب المكَّاس والخائن والسارق وآكل الربا وموكله وآكل مال اليتيم وشاهد الزور ومن استعار شيئًا فجحده وآكل الرشوة ومنقص الكيل والوزن ومن باع شيئًا فيه عيب فغطاه والمقامر والساحر والمنجم والمصور والزانية والنائحة والدلال إذا أخذ أجرته بغير إذن البائع [2] .
وما سوى ذلك فهو حلال مثل أكل الطيبات
من الزروع والثمار وبهيمة الأنعام وشرب الأشربة الطيبة
ولباس ما يحتاج إليه من القطن والصوف#
(1) انظر الإرشاد إلى طريق النجاة 43 للشيخ عبد الرحمن الحماد العمر.
(2) انظر جامع العلوم والحكم لابن رجب ص 59 وكتاب الكبائر للذهبي ص 117.#