فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 185

عند زوجته أم سلمة: «إني لأشتهي تمر عجوة فبعث بصاعين فأتي بصاع عجوة فقال من أين لكم هذا؟ فأخبروه فقال ردوه التمر بالتمر والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والذهب بالذهب والفضة بالفضة يدًا بيد عينًا بعين مثلا بمثل من زاد فهو ربا» .

ثم قال: وكذلك ما يكال أو يوزن أيضا فقال ابن عباس: جزاك الله خيرا يا أبا سعيد ذكرتني أمرًا كنت نسيته فأستغفر الله وأتوب إليه قال: فكان ينهى عنه بعد فتضمنت هذه النصوص تحريم الربا بجميع أنواعه وأنه من الكبائر وأن متعاطيه محارب لله ورسوله فمن أنواعه بيع الجنس من هذه الأجناس الستة المتقدمة في الأحاديث ونحوها بجنسه نسيئة أو غير معلوم المساوات للآخر فإن الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل ويدخل في ذلك بيع الدراهم الفضية بجنسها متفاضلا أو غائبًا مطلقًا وبيع الأوراق السعودية بعضها ببعض أو الريالات الفضية متفاضلا أو غائبًا مطلقًا وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فرَّق بين الحلال والحرام بقوله: مثلا بمثل يدًا بيد سواء بسواء عينًا بعين وأكد ذلك بقوله فمن زاد واستزاد فقد أربى الآخذ والمعطي سواء، ومن أنواعه المحرمة بإجماع المسلمين ما يفعله بعض الناس والعياذ بالله وذلك أنه إذا كان له على آخر دين وحل الأجل قال للذي عليه الحق إما أن تقضى، وإلا يبقى عندك بزيادة كذا وكذا، فهذا هو ربا الجاهلية، وذلك أن الرجل يكون له على الرجل المال المؤجل

فإذا حل الأجل قال له: إما تقضي وإما أن تربي فإن وفاه وإلا زاد هذا في الأجل وزاد هذا في المال، ومن ذلك أن يعطي الرجل آخر ألفًا على أن يأخذَ منه بعد سنة ألفًا ومائة أو على أن يأخذ منه كل سنة مائة والألف في ذمته بحاله كما يفعله كثير من الناس

والعياذ بالله وذلك لما تقدم من النصوص#

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت