فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 185

ولما روي عن عمر رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا تبيعوا الدرهم بالدرهمين ولا الدينار بالدينارين إني أخاف عليكم الرما» رواه الإِمام أحمد، والرما: هو الربا، ومنها بيع العينة الوارد في حديث عبد الله بن عمر رضى الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا تبايعتم بالعينة, وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلَّط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى تراجعوا دينكم» رواه أحمد وأبو داود، وهي: أن يبيع سلعة بنسيئة أو بقيمة لم تقبض ثم يشتريها بثمن أقل مما باعها فإن فعل بطل البيع الثاني ولو كان بعد حلول أجله. قال الشيخ تقي الدين: إن قصد بالعقد الأول الثاني بطل الأول والثاني جميعًا، ومن ذلك ما يقع في البنوك مثل أن يقترض الرجل من البنك مائة على أن يدفع له مع المائة زيادة ستة ريالات أو أقل أو أكر ومثل أن يأخذ صاحب البنك من الرجل الدراهم ويعطيه ربحًا عن بقائها في ذمته خمسة ريالات أو أقل أو أكثر وهذا من أظهر أنواع الربا وعين المحادة لله ورسوله فالواجب على ولاة الأمور والعلماء وأهل الحسبة وفقهم الله: بيان غلظ تحريم ذلك وإنكاره وحسم مواده واجتثاثها من أصولها وعقوبة كل من ثبت عنه شيء من ذلك وتغليظ العقوبة في حق من يتكرر منه ذلك كما أن على المرابي أن يتوب إلى الله تعالى وله رأس ماله فقط ولا يظلم كما قال تعالى {وإن تبتم فلكم رؤوس أمولكم لا تظلمون ولا تظلمون} اللهم زينا بزينة الإِيمان واجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين سلمًا لأوليائك حربا لأعدائك نحب بحبك من أحبك ونعادي بعداوتك من خالف أمرك. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت