تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ} [1] وفي الحديث الصحيح «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي حقها إلا إذ كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد» [2] . وفي الصحيح «من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مُثِّل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوق به يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه (يعني شدقيه) ثم يقول: أنا مالك، أنا كنزك» . متفق عليه [3] .
ولا يخفى ما منَّ الله به على عباده من نعمة المال ولا سيما في هذا الزمن الذي تكاثرت فيه المصالح والخيرات، واتسعت فيه أسباب الرزق، وتضخمت فيه أموال كثير من الناس وما الأموال إلا ودائع في أيدي الأغنياء، وفتنة وامتحان لهم من الله لينظر أيشكرون أم يكفرون. ومن شكرها وقيد النعمة أداء زكاتها، والصدقة على الفقراء والمساكين والإنفاق مما استخلفهم الله فيه، قال تعالى: {آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ} [4] ومن#
(1) سورة التوبة آية34 - 35.
(2) متفق عليه (الترغيب والترهيب) جـ2 ص56.
(3) المصدر السابق ص61.
(4) سورة الحديد آية 7.#