صاحب دكان عنده بضاعة مرصوصة معدة لتحليل الربا قد يكون لها عدة سنوات إما خام أو سكر أو رز أو هيل أو غيرها مما يتفق عند صاحب الدكان أظن أن لو وجدا عنده أكياس سماد يقضيان بها غرضهما لفعلا فيشتريها الدائن من صاحب الدكان شراء صوريًا لا حقيقيًا لأنه لم يقصد السلعة من الأصل بل لو وجد أي سلعة يقضي بها غرضه لاشتراها ثم هو لا يقلب السلعة ولا يمحصها لا يكاسر في الثمن وربما كانت السلعة معيبة أفسدها طول الزمن أو أكلتها الأرضة وهو لا يعلم، ثم بعد هذا الشراء الصوري يتصدى لقبضها الصوري أيضًا فيعدها وهو بعيد عنها وربما أدرج يده عليها تحقيقًا للقبض كما يقولون ثم يبيعها على المدين بالربح الذي اتفقا عليه ولا أدري هل يتصدى المدين لقبضها ذلك القبض الصوري قبل بيعها على صاحب الدكان فإذا اشتراها صاحب الدكان سلم للمدين الدراهم وخرج بها؟ قال شيخ الإسلام ابن تيمة ص 109 من (كتاب إبطال التحليل) : لقد بلغني أن من الباعة من أعد بزا لتحليل الربا فإذا جاء الرجل إلى من يريد أن يأخذ منه ألفا بألف ومائتين ذهب إلى ذلك المحلل فاشترى منه المعطي ذلك البز ثم يعيد للآخذ ثم يعيده الآخذ إلى صاحبه وقال فيه أيضًا فيا سبحان الله العظيم! أيعود الربا الذي قد عظَّم الله شأنه في القرآن وأوجب محاربة مستحله
ولعن آكله وموكله وكاتبه وشاهديه وجاء فيه من الوعيد ما لم يجئ في غيره إلى أن يستحل بأدنى سعي من غير كلفة أصلا إلا بصورة عقد هي عبث ولعب وقد ذكر شيخ الإسلام هذه المسألة أيضًا في
الفتاوي جمع ابن قاسم ص 441 جـ 29 وقال: هي من الربا الذي لا ريب فيه مع أنه ذكر في مسألة التورق قولين لأهل#
العلم هل تجوز أم لا تجوز.