مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ [1] وهذا الأسلوب الشديد يدل على أن الربا من أكبر الجرائم وأفظعها وأنه من أعظم الكبائر الموجبة لغضب الله والمسببة لحلول العقوبات العاجلة والآجلة.
قال سبحانه وتعالى {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [2] وقال عليه الصلاة والسلام «اجتنبوا السبع الموبقات قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر. وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق. وأكل الربا. وأكل مال اليتيم. والتولي يوم الزحف. وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» [3] ومعنى الموبقات: المهلكات.
وقال - صلى الله عليه وسلم - «الربا اثنان وسبعون بابا أدناها مثل إتيان الرجل أمه» [4] وقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه «لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء» [5] وقال - صلى الله عليه وسلم - «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والتمر بالتمر، والشعير بالشعير، والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطى
فيه سواء» رواه مسلم. فهذه الآيات والأحاديث وغيرها تؤكد حرمة الربا قليله وكثيره. وتبين خطره على الفرد والمجتمع. وأن
من تعامل به أو تعاطاه. فقد أصبح محاربا لله ورسوله،#
(1) سورة البقرة آية 278 - 279.
(2) سورة النور آية 63.
(3) رواه البخاري ومسلم.
(4) رواه الطبراني في الأوسط ورمز السيوطي لصحته.
(5) رواه مسلم.#