وليس بين جميع أهل العلم خلاف في تحريم ذلك لصراحة النصوص فيه.
وكيف يجيز المسلم الغيور على دينه، الذي يؤمن بأن هذا الإِسلام العظيم جاء دينا شاملا كاملا متضمنا جلب المصالح ودرأ المفاسد، صالحا للتطبيق في كل العصور والأمكنة، كيف يجيز لنفسه إباحة الربا
والتعامل به.
وأن هذه المبادئ التي أعلنتها إحدى دوائر المحكمة الاتحادية العليا في دولة الإِمارات لتحليل ما حرمه الله ورسوله، بحجة قيام الحاجة إليه، فيها جرأة على الله ومحادة لأحكامه وقولٌ عليه بغير علم. وحاجة الناس إلى المصارف لا تكون إلا بسيرها على أسس من الشريعة الإِسلامية، بإحلال ما أحله الله وتحريم ما حرَّمه فإذا كانت خلاف ذلك فهي شر وفساد. وأحكام شريعة الله ثابتة وقطعية لأنها صدرت من عزيز حكيم يعلم شؤون عباده وما يصلح أحوالهم، ولا يجوز لنا تحكيم الرأي أو الهوى أو ما أشبههما في تحليل حرام أو تحريم حلال.
وامتثالا لأمر الله ورسوله في وجوب التناصح بين المسلمين، وأداء لما يجب على مثلى من البيان والتحذير عما حرَّمه الله ورسوله، جرى تحرير هذه الكلمة الموجزة، وأسأل الله أن يوفقنا وجميع المسلمين للفقه في دينه والثبات عليه. والنصح لله ولعباده والحذر من كل ما يخالف شرعه المطهر، إنه جواد كريم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
الرئيس العام
لإدارة البحوث العلمية والإفتاء
والدعوة والإرشاد
عبد العزيز بن عبد الله بن باز#