القيامة صفحت له صفائح من نار» الخ الحديث المتقدم. ولما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه رأي بيد امرأة سوارين من ذهب فقال أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ فألقتهما وقالت: هما لله ولرسوله أخرجه أبو داود والنسائي بسند حسن وثبت عن أم سلمة رضي الله عنها أنها كانت تلبس أوضاحًا من ذهب فقالت: يا رسول الله أكنز هو؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: «ما بلغ أن يزكى فزكي فليس بكنز» [1] مع أحاديث أخرى في هذا المعنى. أما العروض وهي السلع المعدة للبيع فإنها تقوم في آخر العام ويخرج ربع عشر قيمتها سواء كانت قيمتها مثل ثمنها أو أكثر أو أقل لحديث سمرة قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع رواه أبو داود.
ويدخل في ذلك الأراضي المعدة للبيع والعمارات والمكائن الرافعة للماء وغير ذلك من أصناف السلع المعدة للبيع. أما العمارات المعدة للإِجار لا للبيع، فالزكاة في أجورها إذا حال عليها الحول أما ذاتها فليس فيها زكاة لكونها لم تعد للبيع وهكذا السيارات الخصوصية والتكاسي ليس فيها زكاة إذا كانت لم تعد للبيع، وإنما اشتراها صاحبها للاستعمال وإذا اجتمع لصاحب سيارة الأجرة أو غيره نقود تبلغ النصاب فعليه زكاتها، إذا حال عليها الحول سواء كان أعدها للنفقة أو
للتزوج أو لشراء عقار أو لقضاء دين، أو غير ذلك من المقاصد لعموم الأدلة الشرعية الدالة على وجوب الزكاة في مثل هذا والصحيح من أقوال العلماء أن الدين لا يمنع الزكاة لما تقدم. وهكذا أموال#
(1) أخرجه الحاكم وقال صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه وأخرجه أبو داود في باب (الكنز ما هو؟) «الإلمام بأحاديث الأحكام» ص224.#