مواضع كثيرة من كتاب الله عز وجل وقد أجمع المسلمون على فرضيتها إجماعا قطعيا فمن أنكر وجوبها مع علمه به فهو كافر خارج عن الإسلام ومن بخل بها أو انتقص منها شيئًا فهو من الظالمين المتعرضين للعقوبة والنكال. وتجب الزكاة في أربعة أشياء.
1 -الأول: الخارج من الأرض من الحبوب والثمار لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ} [1] وقوله سبحانه: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [2] وأعظم حقوق المال الزكاة وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: فيما سقت السماء أو كان عثريا العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر. رواه البخارى. ولا تجب الزكاة فيه حتى يبلغ نصابا وهو خمسة أوسق لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس في حب ولا ثمر صدقة حتى يبلغ خمسة أوسق» . رواه مسلم. والوسق ستون صاعًا بصاع النبي - صلى الله عليه وسلم - فيكون النصاب ثلثمائة صاع بصاع النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي تبلغ زنته بالبر الجيد ألفين وأربعين جراما أي كيْلُوين وخُمسي عُشر الكيلُو، فتكون زنة النصاب بالبر الجيد ستمائة واثنى عشر كيلو، ولا زكاة فيما دونها ومقدار الزكاة فيها العشر كاملا فيما سقي بدون كلفة ونصفه فيما سقى بكلفة، ولا تجب الزكاة في الفواكه والخضروات والبطيخ ونحوها، لقول عمر: ليس في الخضروات صدقة وقول علي: ليس في التفاح وما أشبهه صدقة، ولأنها ليست بحب ولا ثمر لكن إذا باعها بدراهم وحال الحول على ثمنها ففيه الزكاة.
2 -الثاني: بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم ضأنا كانت أم معزا إذا#
(1) سورة البقرة من آية 267.
(2) سورة الأنعام من آية 141.#