فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 185

كانت سائمة وأعدت للدر والنسل وبلغت نصابا، وأقل النصاب في الإبل خمس، وفي البقر ثلاثون، وفي الغنم أربعون، والسائمة هي التي ترعى الكلأ النابت بدون بذر آذمي كل السنة أو أكثرها، فإن لم تكن سائمة فلا زكاة فيها، إلا أن تكون للتجارة، وأن أعدت للتكسب بالبيع والشراء والمناقلة فيها فهي عروض تجارة تزكى زكاة تجارة سواء كانت سائمة أو معلفة إذا بلغت نصاب التجارة بنفسها أو بضمها إلى تجارته.

3 -الثالث: الذهب والفضة على أي حال كانت لقوله تعالى {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ} [1] والمراد بكنزها عدم إنفاقها في سبيل الله، وأعظم الإِنفاق في سبيل الله إنفاقها في الزكاة. وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد» .

والمراد بحقها زكاتها كما تفسره الرواية الثانية [2] : ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته (الحديث) .#

(1) سورة التوبة آية 34 - 35.

(2) أي عند مسلم.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت