فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 185

وتجب الزكاة في الذهب والفضة سواء كانت نقودا أو تبرًا أو حليًا يُلبس أو يُعار أو غير ذلك، لعموم الأدلة الدالّة على وجوب الزكاة فيهما بدون تفصيل وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب (أي سواران غليظان) فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا. قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ قال: فخلعتهما فألقتهما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالت: هما لله ورسوله. رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي. قال في بلوغ المرام: وإسناده قوي. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأى في يدي فتخات من ورق (تعني من فضة) فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ما هذا؟ فقلت صنعتهن أتزين لك يا رسول الله. قال: أتؤدين زكاتهن؟ قالت: لا. أو ما شاء الله قال: هو حسبك من النار. أخرجه أبو داود والبيهقي والحاكم وصححه وقال: على شرط الشيخين وقال ابن حجر في التلخيص: على شرط الصحيح وقال ابن دقيق: على شرط مسلم.

ولا تجب الزكاة في الذهب حتى يبلغ نصابا وهو عشرون دينارًا لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في الذهب: ليس عليك شيء حتى يكون لك عشرون دينارًا، رواه أبو داود [1] . والمراد الدينار الإِسلامي الذي يبلغ وزنه مثقالا وزنة المثقال أربعة غرامات وربع فيكون نصاب الذهب خمسة وثمانين غرامًا يعادل أحد عشر جنيها سعوديًا وثلاثة أسباع جنيه.#

(1) في سنده ضعف لكن له شواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن فيكون حجة وقد أخذ به عامة أهل العلم.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت