ولا تجب الزكاة في الفضة حتى تبلغ نصابًا وهو خمس أواق، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: ليس فيما دون خمس أواق صدقة. متفق عليه والأوقية أربعون درهما إسلاميًا فكيون النصاب مائتي درهم إسلامي والدرهم سبعة أعشار مثقال فيبلغ مائة وأربعين مثقالا وهي خمسمائة وخمسة وتسعون غرامًا تعادل ستة وخمسين ريالا عربيًا من الفضة ومقدار الزكاة في الذهب والفضة ربع العشر فقط.
وتجب الزكاة في الأوراق النقدية لأنها بدل عن الفضة فتقوم مقامها، فإذا بلغت نصاب الفضة وجبت فيها الزكاة، وتجب الزكاة في الذهب والفضة والأوراق النقدية سواء كانت حاضرة عنده أم في ذمم الناس وعلى هذا فتجب الزكاة في الدَّين الثابت سواء كان قرضا أم ثمن مبيع أم أجرة أم غير ذلك، إذا كان على مليء باذل فيزكيه مع ماله كل سنة أو يؤخر زكاته حتى يقبضه ثم يزكيه لكل ما مضي من السنين، فإن كان على مُعسر أو مماطل يصعب استخراجه منه فلا زكاة فيه حتى يقبضه فيزكيه لسنة واحدة سنة قبضه ولا زكاة عليه فيما قبلها من السنين.
ولا تجب الزكاة فيما سوى الذهب والفضة من المعادن وإن كان أغلى منهما إلا أن يكون للتجارة فيزكى زكاة تجارة.
4 -الرابع: مما تجب فيه الزكاة عروض التجارة
وهي كل ما أعده للتكسب والتجارة من عقار وحيوان
وطعام وشراب وسيارات وغيرها من جميع أصناف المال فيُقوِّمُها كل سنة بما تساوي عند رأس الحول ويخرج ربع عشر قيمتها سواء كانت قيمتها بقدر ثمنها الذي اشتراها به أم أقل أم أكثر ويجب على أهل البقالات والآلات وقطع الغيارات وغيرها أن يحصوها إحصاء دقيقًا#