فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 185

يقول بإصبعه هكذا في جيبه فلو رأيته يوسعها ولا تتوسع [1] . رواه البخاري ومسلم [2] .

والزكاة أيضًا نماء لشخصية الفقير حيث يحس أنه ليس ضائعًا في المجتمع ولا متروكا لضعفه وفقره حتى يوديا به ويعجلا بهلاكه كلا إن مجتمعه المسلم ليعمل على إقالة عثرته وحمل أثقاله عنه فيمد له يد المعونة بكل ما يستطيع [3] .

والزكاة بعد ذلك نماء للمال وبركة فيه فإن هذا الجزء القليل الذي يدفعه يعود عليه أضعافه في الدنيا بالبركة والخلف العاجل وفي الآخرة بالثواب العظيم قال الله تعالى {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} . (سورة سبأ 39) . وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قال الله تعالى «يا ابن آدم أنفق أنفق عليك» . رواه البخاري ومسلم [4] . والجزاء من جنس العمل ... وعنه أنه - صلى الله عليه وسلم -

قال: «ما نقصت صدقة من ماله» رواه مسلم [5] . وعنه رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا مكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا#

(1) قوله «وتراقيهما» جمع ترقوة: وهو: العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق «انبسطت عنه» أي انتشرت عنه الجبة، «تغشى» تغطي، «وتعفو أثره» أي أثر مشيه لسبوغها. «قلصت» أي: تأخرت وانضمت وارتفعت، «وأخذت كل حلقة بمكانها» أي من الجبة «يقول بإصبعه» فيه التعبير بالقول عن الفعل «فلو رأيته يوسعها ولا تتوسع» أي لتعجبت. اهـ. من تعليق محمد فؤاد عبد الباقي على اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان.

(2) اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان جـ 1 ص 211 - 12.

(3) انظر العبادة في الإسلام للقرضاوي ص 258 - 259.

(4) رياض الصالحين للنووي ص 302.

(5) المصدر السابق ص 304.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت