فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 185

خلفا ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا» رواه البخاري ومسلم [1] . ودعاء الملائكة مستجاب وقال - صلى الله عليه وسلم - «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد إلى الله إلا الطيب فإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل» رواه البخاري ومسلم [2] .

والزكاة بعد ذلك وسيلة من وسائل الضمان الاجتماعي الذي جاء به الإِسلام فإن الإسلام يأبى أن يوجد في مجتمعه من لا يجد القوت الذي يكفيه، والثوب الذي يزينه ويستره ويواريه والمسكن الذي يؤويه فهذه ضروريات وحقوق يجب أن تتوفر لكل من يعيش في ظل الإسلام والمسلم مطالب بأن يحقق هذه الضرورات من جهده وكسبه فإن لم يستطع فالمجتمع المسلم يكفله ويضمنه ولا يدعه فريسة الجوع والعري والمسكنة هكذا علم الإِسلام المسلمين في أن يكونوا كالجسد الواحد وكالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا. عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا» وشبك بين أصابعه - وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضوا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» . رواهما البخاري ومسلم [3] .

والزكاة مورد أساسي لهذه الكفالة الاجتماعية المعيشية التي فرضها#

(1) اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان جـ 1 ص 208.

(2) المصدر السابق ص 209، والفلو: المهر وهو ولد الخيل. اهـ. المصباح المنير جـ 2

ص 137، 250.

(3) رياض الصالحين ص 147.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت