الإِسلام للعاجزين والمحرومين [1] .
فللزكاة حكم كثيرة وآثار واضحة في المال والفرد المزكى والمجتمع الإِسلامي. أما في المال فإنها تطهره وتزيده بركة وتحفظه من الآفات ويمنع الله عنه أسباب التلف والضياع بسببها [2] . وفي الحديث «ما تلف مال في بر ولا بحر إلا بحبس الزكاة» رواه الطبراني في الأوسط [3] .
وأما بالنسبة للفرد فإن الله يغفر ذنبه ويرفع درجاته ويضاعف حسناته ويشفيه من أمراض البخل والشح والطمع والأنانية والاستئثار قال - صلى الله عليه وسلم -
و «الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار» رواه الترمذي من حديث معاذ بن جبل وقال: حديث حسن صحيح [4] وأما بالنسبة للمجتمع فإن الزكاة تعالج جانبًا خطيرًا منه خصوصًا إذا عرفنا مصارف الزكاة وأدركنا أن الله تعالى سدَّ بهذه الزكاة جوانب عديدة في المجتمع الإِسلامي، فالفقراء والمساكين الذين لا يجدون ما يسد حاجتهم واليتيم الذي لا مال له ولا أهل ينفقون عليه والمديون الذي أعضلته الديون ولا سداد عنده والمسافر المنقطع الذي ليس معه ما يوصله
إلى بلده كل هؤلاء ينظرون إلى أموال الأغنياء بنفوس حاقدة إذا لم يعطهم الأغنياء حقهم، أما حين توزع الزكاة على مستحقيها
ويستغني الفقير والمسكين والمحروم وذو الحاجة فإن هؤلاء تصعد إلى دعواتهم من أجل هؤلاء الأغنياء الكرماء وقد قنعت نفوسهم ورضيت#
(1) انظر العبادة في الإسلام ص 260 - 261 وانظر فقه الزكاة جـ 2 ص 857 - 880.
(2) الزكاة في الإِسلام لحسن أيوب ص 8.
(3) الجامع الصغير للسيوطي جـ 2 ص 144 ورمز له بالصحة.
(4) الترغيب والترهيب جـ 2 ص 134.#