فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 185

تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ سورة الأحقاف 20.

وقال تعالى: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} سورة الإسراء آية 27، أي أشباههم في السفه والتبذير وترك طاعة الله وارتكاب معصيته فإن الشيطان يدعوا إلى كل خصلة ذميمة فيدعو الإنسان إلى الشح والبخل والإمساك فإن عصاه دعاه إلى الإسراف والتبذير وإنفاق الأموال بالباطل والمحرمات كاشتراء الأجهزة والفيديو والأشرطة التي سجلت فيها الأغاني المحرمة واشتراء الصور ذوات الأرواح وكإنفاق المال في الدخان الخبيث الضار بالصحة والاقتصاد، فكل ذلك وما في معناه فالنفقة فيه نفقة بغير حق وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة» أخرجه البخاري وقد مدح الله المؤمنين بالعدل في إنفاقهم بقدر الحاجة فقال {وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} سورة الفرقان آية 67 أي لم تصل نفقتهم على حد السرف ولم تنقص إلى حد البخل وكان إنفاقهم بين البخل والتبذير بقدر ما تقوم به حاجتهم وتندفع به ضروراتهم.

وقد حدث التوسع الزائد في هذه الأوقات في النفقات والولائم والحفلات حتى وصلت إلى حد الإسراف والتبذير

وهذا ضرر عظيم مخالف للشرع ومضاره شاملة للغني والفقير. وقد جعل الله الأموال قياما للناس تقوم بها المصالح والمنافع فمن صرفها في غير وجهها الشرعي فقد ضيع الأمانة الملقاة على عاتقه وهذا النوع

من النفقة لم يضمن الله للمنفق خلفها، إن هذا التوسع يرغم العاجزين ومن ليس لهم مقدرة يلتزمون ذلك مجاراة للأغنياء#

والقادرين فلو أن الرؤساء والأغنياء الذين هم قدوة لغيرهم التزموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت