أولًا: كل ما وافق الكتاب والسنة نثبته و كل ما خالف الكتاب والسنة نبطله:
المسلم يؤثر كلام الله تعالى على كلام غيره من أصناف الناس، ويقدم هدي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على هدي كل أحد، ويتبع آثار النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ باطنًا وظاهرًا، و لا ينصب مقالة لأحد من الناس ويجعلها من أصول الدين ما لم تكن ثابتة عن الرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بل يجعل ما بعث الله تعالى به نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو الأصل الذي يعتقده ويتبعه.
ثانيًا: ما تنازع فيه الناس من المسائل يرد الأمر فيه إلى الله تعالى وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم:
كل ما تنازع الناس فيه من مسائل العقيدة أو الفقه أو السلوك وغير ذلك، يجب رده إلى الكتاب والسنة، والالتزام بنص الكتاب والسنة في المسألة المختلف عليها بفهم السلف الصالح (وهم الصحابة رضي الله عنهم ومن اتبع منهجهم بإحسان) ، فلا يتميع المسلم ويتصيد ما يحلو له من أراء، بحجة وجود أكثر من رأي في المسألة، فيتبع الهوى والظن، فإن ذلك لن يغني عن الحق شيئًا، فإن إتباع الظن جهل، وإتباع الهوى بغير هدى من الله ظلم
ثالثًا: لا معصوم عنده إلا الرسول صلى الله عليه وسلم.
فلا معصوم إلا الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فهو الذي يجب تصديقه في كل ما أخبر وطاعته في كل ما أمر، وليست هذه المنزلة لأحد من الناس على الإطلاق حتى ولو كان من الأئمة الأعلام، فالأئمة والعلماء بل والصحابة كلهم هم من أتباع الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمن كانت مقالته موافقة للكتاب والسنة قبلناه، وما كان منها مخالفًا للكتاب والسنة رددناه، ولقد نص علماء الإسلام على ذلك من قديم الزمان، فليس لأحد أن يتعلق بقول واحد من الناس بحجة أن فلان هذا من الأئمة أو من العلماء أو غير ذلك.
(1) مستفاد من كتاب أهل السنة والجماعة، معالم الانطلاقة الكبرى.