الفصل الأول
ذكر الأحاديث
التي تبين اختصاص النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالشفاعة الكبرى
وفي هذه الأحاديث إثبات الشفاعة، وبيان شرف النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتفضيل الله تعالى له على جميع الخلائق، وعلو منزلته وشأنه، وأنه سيد ولد آدم عليه صلوات الله وسلامه، وبيان اختصاصه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالشفاعة الكبرى دون غيره من الخلق.
• عن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، كُنْتُ إِمَامَ النَّبِيِّينَ، وَخَطِيبَهُمْ، وَصَاحِبَ شَفَاعَتِهِمْ، غَيْرَ فَخْرٍ ) ) [1]
• وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَعْوَةٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً وَقَالَ أَنَا سَيِّدُ الْقَوْمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .. ثم ذكر حديث الشفاعة بطوله .. ويأتي )) ، وعند مسلم بلفظ (( أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .. ) ) [2] .
•وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(1) رواه الترمذي في المناقب باب فضل النبي صلى الله عليه وسلم (3546) وقال هذا حديث حسن غريب، ورواه ابن ماجه في الزهد باب ذكر الشفاعة (4305) ، وأحمدفي المسند (20293) ، والحاكم، وصححه الألباني في صحيح الجامع (781) .
(2) رواه البخاري في أحاديث الأنبياء باب قول الله تعالى (إنا أرسلنا نوحًا إلى قومه) (3092) ، ومسلم في الإيمان (287) ، والترمذي في صفة الجنة (2480) .